الكــاتب القــاص محمد الربيعــاوي

الموقع الرسمي للكاتب القاص محمد الربيعاوي
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

جــــــــــــــــــواهر القصص

نوع جديد من أنواع القصص القصيرة جدا

 أبتكار الكاتب القاص محمد الربيعاوي

 

المواضيع الأخيرة
» قيام الساعة
الأحد 25 يونيو 2017, 12:38 am من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والاحسان ) ..... الحكاية الخامسة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:56 pm من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والتكبر ) ..... الحكاية الرابعة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:48 pm من طرف الكاتب القاص

» حكايات قلم ( القلم والتقوى ) ..... الحكاية الثالثة والعشرون
الإثنين 08 مايو 2017, 5:37 pm من طرف الكاتب القاص

» يوم من حياتي
الإثنين 08 مايو 2017, 4:50 pm من طرف الكاتب القاص

» لحظة تأمل
الثلاثاء 17 يناير 2017, 7:06 pm من طرف الكاتب القاص

» طريق العاشقين
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 9:48 pm من طرف الكاتب القاص

» مثقال ذرة
الأحد 30 أكتوبر 2016, 10:46 pm من طرف الكاتب القاص

» المودة في القربى
الثلاثاء 25 أكتوبر 2016, 8:03 pm من طرف الكاتب القاص

» ولادة والم
الخميس 13 أكتوبر 2016, 12:21 am من طرف الكاتب القاص

المواضيع الأكثر شعبية
قائد القلوب ..... سماحة المولى المقدس السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس الله سره )
جواهر القصص.....( أبتكار الكاتب القاص )
قصاصات ورقية ( قصص قصيرة جدا )
جواهر القصص.....( أبتكار الكاتب القاص )
الفيلسوف الاستاذ ..... سماحة السيد الشهيد الصدر الاول ( قدس الله سره )
حكايات قلم ( القلم والثقة ) ..... الحكاية التاسعة عشر
حكايات قلم ( القلم وأصالة الجوهر ) ..... الحكاية العشرون
حكايات قلم ( القلم والحكمة ) ..... الحكاية الثانية والعشرون
ريح الجنة
رسالة اليك يا ..... أنــــــا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 فقراء العيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكاتب القاص
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 268
تاريخ التسجيل : 20/11/2013
العمر : 40
الموقع : العراق - بغداد

مُساهمةموضوع: فقراء العيد   الأربعاء 20 نوفمبر 2013, 10:59 pm


فقــــــــــراء العـــــــــيد



أشرقت الشمس وهي تحمل بين طيات حرارتها الدافئة اصوات التكبير للجوامع صباحا أستعد الصغار لارتداء ملابس العيد الجديدة وهم الناس شيوخا وشبابا ونساء استعدادا لأداء صلاه عيد الفطر المبارك بعد أن اتم الناس مناسك صيام رمضان ومناسك لياليه الجميلة لازال التكبير في الجوامع والناس يتوافدون اليها وبعد انتهاء صلاه العيد أسرع الآباء بتوزيع (فرحة العيد) وهي عباره عن مبلغ من المال يهدى في صباح العيد الى الأطفال ليهبوا الى الألعاب للاحتفال بقدوم العيد السعيد ولكن لفت انتباهي لمنطقه تقع الى شرق المدينة حيث تتم عمليه الطمر الصحي للنفايات وهي أرض خاصه لطمر النفايات التي تجمع من مناطق عده في هذه المنطقة توجد اكواخ او شبه اكواخ لأنها على هياكل السيارات القديمة والمحترقة واكواخ مقامه من الطين ذات السقف الذي لا يقي من حر ولا يحمي من برد فضلا عن المطر واذا بسيارة نفايات وقفت بالقرب مني واسرع العمال بالاستعداد لطمر هذه النفايات او هكذا خيل الي لكن تفاجأت حين رأيت رجل يخرج من جيب سترته الممزقة والباليه مبلغ من المال وهو يناولها للعمال ويؤشر بيده الى المكان الذي تترك سيارة النفايات فيه حمولتها وايقنت ان الذي حدث هي عمليه بيع وشراء للنفايات بعد أن قال أحد العمال للرجل الذي ناوله النقود : في المرة القادمة لن نبيع بهذا السعر وسنتعامل مع غيرك أذا لم ترفع السعر  ابتعدت عن الرجل الذي هم بنبش ذلك التل  من النفايات وأنا أنظر الى تعابير وجهه كانت تتقلب بسرعة توازي سرعة قلب تلك النفايات في تلك الحظة غفلت عن نفسي وأنا أتمتم مع نفسي بشأن الناس الذين يقتاتون على ما يجمعونه من تلك النفايات ليجنوا ما يسد رمقهم ليستمروا في هذه الحياة ولم أصحوا من غفلتي الا وصوتي يعلوا المكان حيث قدمي اليمنى تسيل منها الدماء جراء آلة حادة لم أتعرف على هويتها  ضغطت على الجرح بأصبعي واذ انا بطفله صغيره  تمد ألي يدها وبين اصابعها الرقيقة منديل وبالأحرى قطعه قماش باليه وعيناها تنظر الي منتظره ان التقطها  من بين اصابعها لأوقف تدفق الدم من قدمي تلك النضرة التي لن انساها ما حييت نظره الفقير الذي يريد ان يساعد غيره بأفضل ما يستطيع ويتمنى لو يستطيع ان يقدم اكثر مما قدم تلك النضرة الخجولة والتي تعلوها ابتسامه ارق من خجلها نظره لسان حالها يقول هذا كل وافضل ما استطيع ان اقدمه اليك من مساعده فبادر ذهني

قول امير المؤمنين (عليه السلام )

( لا تستحي من اعطاء القليل فأن الحرمان اقل منه )

غير ذلك ارتاب بخاطري شعور من تلك النظرة نظره تتكلم عن سبب غفله المجتمع عن احوال الفقراء واي فقراء اولئك الذين يقتاتون على النفايات من اجل سد رمق جوعهم الذي لا يرحم الصغير فضلا عن الكبير فبادرت اسألها عن اسمها فأجابت ( فرح ) فقلت لهاما اتى بك الى هذا المكان واليوم يوم العيد فأجابت وهي تلوح بيدها ذاك بيتنا واذا بعبرة تصدر من انين حرمان الطفولة وهي تنظر الى ملابسها الباليه لا فرق لدي ان كان اليوم هو يوم العيد ام لا فبراءة طفولتها تدرك  بأن العيد هو الملابس الجديدة والجميلة وتبادل الحلوى  بين الأطفال فقلت لها اين هو بيتكم فبادرت نحو البيت وأنا خلفها أتخطى الأكوام الصغيرة للنفايات بحذر خوفا أن أجرح مرة أخرى بآلة حادة ما أن تقربت من باب الدار الذي كان عبارة عن صفيحة ألمنيوم كبيرة واذا بامرأة قد افترشت بساط بالي أمام الدار لتشاطر أضحوكة أشعة الشمس الدافئة ومن حولها صبية يرمقون بأنظارهم بائع الحلوى الذي أبتعد عنا شيئا فشيئا  اقتربت من المرأة فبادرتني بالسلام  فألقيت عليها تحية العيد فرحبت بي أشد الترحاب وهي رغم ذلك لم تعرف بعد سبب قدومي فسألتها كيف يؤمنون رزقهم فأجابت :بما تلقي نفايات الناس علينا فقلت لها كيف ذلك وأنتِ جالسة هنا هل لديك من يعينك بهذا العمل فأجابت زوجي وما هي الا لحظات واذا برجل قد أقبل وما أن أقترب وبدت ملامح وجهه بالوضوح واذا به ذلك الرجل الذي أشترى كومة النفايات تلك بادرته بالتحية فرد علي بأحسن منها وتناول بكلتا يديه بساط مصنوع من فضلات معامل النسيج فبسطه على الارض وأصر على الجلوس فجلست فقدم  الي سكاره بعد ان قام بلفها من كيسه القطني فقبلتها رغم اني لا ادخن لأجعل الجو اكثر ودا وشفافيتا لكي لا يضن بأني متعال فكان سؤالي اليه منذ متى وانتم على هذه الحال فأجاب: منذ زمن ليس بقليل فأخبرته الم تحاول ان تعيش  في مركز المدينة بعيدا عن هذه الأوبئة والامراض فأجابني وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامه تستهزئ بحاله متى ما رأيت السمك يغادر الماء ويعيش في البر فانا ساترك هذا  المكان :كيف لي ان ابتعد عن مصدر رزقي رغم انها سبب حزني وبؤسي فسألته: أليس لديك مصدر رزق غير هذا الذي تعمله الم يحاول احد مساعدتكم واذا بابتسامه السخرية تملأ وجهه قد توجر بلحمنا الكثير والكثير فسكت وطأطأ براسه الى كيسه القطني ليجهز لنفسه سكاره اخرى فلم استطع  ان اتمالك نفسي وانهمرت دموعي رغما عني فسكتنا لوهله فسالته كم عدد الذين يعيشون على الحال التي تعيش عليها انت في هذه المنطقة فأجاب : وهل تريدني ان اخبرك بعدد العائلات ام الاشخاص فخالجني شعور بانه يستهزئ بي فبدا تفكيري واضحا على ملامح وجهي فلفت ذلك انتباهه فأعاد السؤال علي مره اخرى :لم تخبرني هل اعطيك عدد العائلات ام الاشخاص  فقلت له الاثنين معا فأجابني : يسكن هنا  ثلاث وسبعون عائله اي اكثر من أربعمائة شخص فودعته وقلت له: انا لا اعدك بشيء لكن سأفعل ما بوسعي فقررت في نفسي وأنا اهم بالخروج من هذه المنطقة ان اقصد  ( الرجل الطيب ) فقصدته مسرعا حتى التقيت به بعد جلوسي معه اخبرني عن سبب كدر صفوتي في مثل هذا اليوم وهو يوم العيد فلم استطع حتى ادهشت امامه بالبكاء فتعجب من بكائي وأصر ان يعرف ما سر هذا البكاء فأخبرته القصة بكاملها وأنا القي عليه ما رأيت حتى ادهش بالبكاء وبعد ان اكملت حديثي بقى مستمرا بالبكاء فسكت ولم اشأ ان اقاطع بكائه لأنه رجل يحس بآلام المحرومين فأخبرني بعد ان كفكف دموعه الم يهتم لأمر هؤلاء احد فأجبته كلا فاخرج زفره من اعماقه هل تستطيع ان تحصي عدد أولئك فأخبرته : نعم قد فعلت فعدد العائلات ثلاث وسبعون وعددهم اكثر من أربعمائة شخص فناولني كيس من النقود واخبرني بان طريقه توزيعها سيكون على عدد الاشخاص فالعائلة الكبيرة تأخذ اكثر من غيرها لان متطلباتها اكبر وقال لي سأؤمنك على تلك العوائل لتأخذ لها من النقود ما يدفع عنهم الجوع والحرمان فأخذت منه كيس النقود وأنا فرح جدا تكاد قدماي لا تلمس الارض بخطواتها كأنني طائر في الهواء من شده الفرح وصلت الى تلك المنطقة قاصدا بيت ذلك الرجل الذي لا اعرف حتى اسمه فطرقت الباب ففتح لي الباب بنفسه وهو ينضر الي بتعجب وانا اكاد التقط انفاسي اخبرته بان عليك ان تجمع لي من ينوب عن كل عائله فاخبرني وما سبب ذلك فقلت له: انها البشرى سيكون هنالك ما يكفيكم ليس في هذه الايام فقط بل في كل يوم ان شاء الله فقال لي: اليس من حقي ان اعرف  فأخبرته مع الناس سويتا فأشار الي بالجلوس هنا وهو سيحضر من ينوب عن كل عائله فهرول نحو الناس وصوتي خلفه ان اسرع وما هي الا لحظات بعد ان شربت قدح الماء الذي جلبته الي (فرح) وهي واخوتها يجلسون من حولي واذا بضجيج عال صوته يعلوا باقترابه شيئا فشيئا واذا بالناس قد تجمهرت امام باب الدار فلم اتجرأ ان انظر ماذا حدث في الخارج واذا بذلك الرجل يدخل الدار ويطلب مني بالتحدث الى الناس في الخارج فقلت له الم اقل كل شخص يمثل عائله ما الذي حدث فاخبرني بانه لم يستطع السيطرة عليهم ولم أشأ ان اكدر فرحتهم فقلت له: لا باس عليك فخرجت اليهم وحدثتهم بشان النقود وانها ستكون بمعدل كل شهر فكان منظر فرحتهم لا يوازيه منظر في هذا الكون لأنه منظر ولاده الامل من رحم الياس فبادرت بتوزيع الاموال فكل اخذ نصيبه فودعتهم فأبوا ان يدعوني أرحل دون ان يقوموا الي بواجب الضيافة فأخبرتهم بان فرحتكم هذه هي افضل ضيافة تقدم الي وانا اقول هذه الكلمات واتصفح وجوه الحاضرين واذا بناظري يقع على (فرح) صاحبه الابتسامة الخجولة وهي فرحه جدا وتتحدث مع اقرانها من الاطفال وتومي الي بإصبعها  وكأنها تخبر الاطفال باني صديق لها ودليلها على  ذلك هو قطعه القماش التي لازالت مربوطة بقدمي جراء ذلك الجرح فودعتهم وغادرت واذا بصوتهم خلفي  الا يحق لنا ان نعرف من الذي ساعدنا بهذه الاموال لكي ندعوا له فأخبرتهم وانا اكاد اطير في الهواء من شده الفرح أدعوا
( للرجـــــل الطيــــب) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkasmohammed.freeiraq.biz
 
فقراء العيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكــاتب القــاص محمد الربيعــاوي  :: قصص قصيرة-
انتقل الى: